يُطمئن العم سعيد والدته وهو في طريقه لأحد المستشفيات الحكومية,
قبل صلاة الفجر بساعةإنشاء الله يا أم سعيد نروح للمستشفى ونصلي هناك ونعين خير، وتدخلي أول موعد.
وبعد أن وصل العم سعيد للمستشفى، حدّث نفسه مازحاً:
يبدو أن الاكتتاب انتقل من البنك إلى عيادات الأسنان!
وما أن انتهت أم سعيد من الموعد قبل صلاة الظهر بقليل، حتى طار العم سعيد ، ليتابع معاملة تعيين ابنته في إحدى الوزارات الحكومية، وكان هو وشوارع جدة والوقت في مارثون حامي من يصل الأول ، قبل أن (يفرُكوا) الموظفين من الدوام.
دخل بكل بثقة، ليجد المكاتب خالية الوفاض إلا من الملفات.
قال له صديقه المراسل: راجعهم بكره، لكن تعال بدري أنت عارف السوق يفتح الساعة 9 ويقفل 12.
وفي لحظة ركوبهم السيارة، يرن جواله (مقادير ياقلب العنا.. مقادير وش بيدي أنا) همهم وهو يخرج الجوال من جيبه ويتفحص الرقم؛ يالطيف ماناقصني غير أم العيال, ماتتصل على خير !
كان حدسه في محله،(المويه) انقطعت في البيت يا أم سعيد ، حنروح نجيب (وايت) يا أم سعيد!
وقف العم سعيد ضمن الواقفين ليأخذ رقم انتظار, فإما أن يراجعهم في فترة أخرى من النهار، أو إذا كان له من اسمه نصيب فانه ينتظر في الطابور ليستلم (وايته) في الحال.
رجع ورقم الانتظار في يده، أخذه الذهول من زيادة سعر الوايت لدرجة أنه لم يسمع أمه وهي تسأله عن الماء.
سعيد: أمي !
أم سعيد : نعم؟
سعيد : مالقيتوا غير تسموني سعيد ؟
أضف هذا الموضوع إلى المفضلات